محمد جواد مغنية

421

الفقه على مذاهب الخمسة

ولكن الإمامية قالوا : إذا طلقت تسع مرات للعدة ، وتزوجت مرتين فإنها تحرم مؤبدا ، ومعنى طلاق العدة عندهم ان يطلقها ، ثم يراجعها ، ويطأها ، ثم يطلقها في طهر آخر ، ثم يراجعها ، ويطأها ثم يطلقها ويحللها المحلل ، وبعد ان يتزوجها الأول بعقد جديد يطلقها ثلاثا للعدة ، ثم يحللها المحلل ، ثم يتزوجها الأول ، فإذا طلقها ثلاثا ، وتم طلاق العدة تسع مرات حرمت على المطلق تسعا إلى الأبد ، اما إذا لم يكن الطلاق للعدة ، كما لو طلقها ، ثم راجعها ، ثم طلقها قبل الدخول ، فإنها لا تحرم مؤبدا ، بل تحل بمحلل ، وان بلغت الطلقات ما لا يحصيه العد . الشك في عدد الطلاق : اتفقوا على أن من شك في عدد الطلاق : هل وقع مرة أو أكثر يبني على الأقل ما عدا المالكية فإنهم قالوا : يغلب جانب الطلاق ، ويبنى على الأكثر . اخبار المطلقة بالتحليل : قال الإمامية والشافعية والحنفية : لو طلقها ثلاثا ، وغاب عنها ، أو غابت عنه مدة ، ثم ادعت انها تزوجت ، وفارقها الزوج الثاني ، ومضت العدة ، وكانت المدة تتسع لذلك كله يقبل قولها بلا يمين ، وللأول ان يتزوجها إذا اطمأن إلى صدقها ولا يجب عليه الفحص والبحث ، ( الجواهر وابن عابدين ومقصد النبيه ) .